البغدادي
164
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فقال جرير يهجوه : ( الوافر ) إذا جهل الشّقيّ ولم يقدّر * لبعض الأمر أوشك أن يصابا ستطلع من ذرا شعبى قواف * على الكنديّ تلتهب التهابا أعبدا حلّ في شعبى غريبا * . . . . . . . . . . . . . . البيت فما تخفى هضيبة حين تمشي * ولا إطعام سخلتها الكلابا « 1 » تخرّق بالمشاقص حالبيها * وقد حلّت مشيمتها الثيابا « 2 » انتهى . ومثله في الأغاني حكاية عن جرير مع الحجاج بن يوسف الثقفيّ قال : هجاني العباس بن يزيد الكنديّ بقوله : ألا رغمت أنوف بني تميم . . . الأبيات . « 3 » فتركته خمس سنين لا أهجوه ، ثم قدمت الكوفة فأتيت مجلس كندة ، فطلبت إليهم أن يكفّوه عني [ فقالوا : ما نكفّه « 4 » ] وإنه لشاعر ، وأوعدوني به فمكثت قليلا ثم بعثوا إليّ راكبا فأخبروني بمثالبه وجواره في طيئ حيث جاور غفارا « 5 » وأحبل أخته هضيبة « 6 » . فقلت : إذا جهل الشّقيّ ولم يقدّر * . . . . . . . . . البيت أعبدا حلّ في شعبى غريبا * . . . . . . . . . . البيت
--> ( 1 ) هضيبة : أخت العباس بن يزيد الكندي . ( 2 ) الخطاب هنا للعباس ، وكانت هضيبة فجرت ، فقتل العباس ولدها فرمى به وقتلها هي أيضا فرمى بها كما سيأتي وكما في شرح الديوان . ( 3 ) الخبر في الأغاني 8 / 22 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني . ( 5 ) في ديوان جرير : أعنابا تجاور حين أجنت * نخيل أجا وأعنزه الرباب وعناب هذا : رجل من بني نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، وهو أبو حريث بن عناب . انظر في ذلك شرح الحماسة للمرزوقي ص 255 ؛ والمؤتلف ص 241 . ( 6 ) في حاشية طبعة هارون 2 / 187 : " كذا والصواب : " وحبل أخته هضيبة " ، لأن الذي أحبلها فيما يبدوهم بنو عناب ، قال جرير بعد البيت السالف : أصابوا الجار ليلة غاب عنهم * فبئس القوم إذ شهدوا وغابا "